حيدر حب الله

309

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

مصرّحاً باسمه أنّه فهرست في الكتب القديمة ، والمسألة مبنيّة على منهج التعريف ، حيث قد يرى بعضهم أنّ ابن عقدة وابن نوح عندهما فهارس أيضاً ، فيما يرى آخرون أنّهما لا يملكان سوى طرق إجازات . وقد حاول الشيخ الدكتور مهدي خداميان آراني ، جمع الفهارس السابقة على الشيخين ، تحت عنوان ( فهارس الشيعة ) في مجلّدين كبيرين ، وهو كتاب يبدو أنّه صُنّف في ظلّ توجيهات السيد أحمد المددي ، أحد أبرز أصحاب النظريّة الفهرستيّة ، وإن كانت جذور فكرة البحث عن الفهارس ، قد طُرحت أيضاً في كلمات الدكتور محمّد باقر البهبودي ، والسيد موسى الزنجاني ، والسيد جواد الزنجاني ، وقد تعرّض كتاب فهارس الشيعة في منهج تدوينه للعديد من الملاحظات من قبل غير واحد ، أبرزهم الباحث الدكتور حسن الأنصاري . ويذهب هذا الفريق إلى أنّ الكتب القديمة كانت على نوعين : كتب مشهورة متداولة ، وكتب غير مشهورة ، فالكتب غير المشهورة نحتاج للنظر فيها لإثباتها وإمكان العمل بها ، ومن ثمّ فالبحث السندي ضروري لإثبات هذه الكتب ، أي أنّ الوسائط بيننا وبين صاحب الكتاب تُصبح ضروريّةً لإثبات الكتاب وتصحيحه ، ثم البحث في صاحب الكتاب ، ثم البحث في الوسائط الواقعين بين صاحب الكتاب وبين النبيّ أو الإمام . أمّا الكتب المشهورة ، وهي كثيرة ، فهذه لا نحتاج لدراسة الوسائط بيننا وبين صاحبها ؛ لأنّها معتمدة مشهورة معلومة النسبة لأصحابها ، وعلينا فقط أن ندرس صاحب الكتاب من حيث وثاقته وعدمها ، وكذلك الوسائط الواقعين بين صاحب الكتاب وبين النبيّ أو الإمام لا غير ، إلا إذا كانت نُسخ هذا الكتاب متعدّدة مختلفة ، فلابدّ لنا من النظر في الطريق لإثبات النسخة المعتمدة . وعليه فتأليف الفهارس كان لذكر أسامي مؤلّفي أصحابنا مع ذكر الطرق إلى مصنّفاتهم ، والغاية من ذلك هي تمييز الكتب المعتبرة عن غير المعتبرة ، وهذه الغاية تختلف عن غاية غيرهم مثل ابن النديم .